الموقع تحت الإنشاء

نرجو من السادة الزائرين ملاحظة أن الموقع قيد الإنشاء

في حالة وجود أي إقتراح أو استفسار برجاء الإتصال بنا من هنا

الإمام عاصم الأسدي الكوفي

أحد البدور السبعة

هو عاصم بن بهدلة أبي النجود بفتح النون وضم الجيم وقد غلط من ضم النون، أبو بكر الأسدي مولاهم الكوفي الحناط بالمهملة والنون شيخ القراء بالكوفة وأحد القراء السبعة، ويقال أبو النجود اسم أبيه، لا يعرف له اسم غير ذلك، وبهدلة اسم لأمه، وقيل اسم أبي النجود عبدالله، وهو الإمام الذي انتهت إليه رياسة القراء بالكوفة بعد أبي عبدالرحمن السلمي في موضعه - جمع بين الفصاحة والإتقان والتحرير والتجويد، وكان أحسن الناس صوتًا بالقرآن - قال أبو بكر بن عياش لأحصى ما سمعت أبا إسحاق السبيعي يقول: ما رأيت أحدًا أقرأ للقرآن من عاصم بن أبي النجود - وقال يحيى بن أدم: حدثنا حسن بن صالح قال: ما رأيت أحدًا قط كان أفصح من عاصم إذا تكلم كان يدخله خيلاء - وقال بن عياش: قال لي عاصم كنت مرضت سنتين فلما قمت قرأت القرآن فما أخطأت حرفًا - وقال حماد بن سلمة: رأيت حبيب بن شهيب يعقد الآي في الصلاة، ورأيت عاصم بن بهدلة يعقد ويصنع مثل صنيع عبدالله بن حبيب - روى حماد بن سلمة وأبان المكار عن عاصم أن أبا وائل ما قدم عليه إلا قبل كتفه، وقال حفص: كان عاصم إذا قرئ عليه أخرج يده فعد، وروى أبو بكر بن عياش عنه أنه كان يبدأ بأهل السوق في القرآن، قلت أجبت عن ذلك في كتابي منجد المقرئين، وكان من التابعين، روى عن أبي رِمسة رفاعة بن يتربى التميمي والحارث بن حسان البحري، وكانت لهما صحبة أما حديثه عن أبي رمسة فرويناه في مسند أحمد بن حنبل وأما حديثه عن الحارث فرويناه من كتاب أبي عبيد القاسم بن سلام، وقال نعيم بن حماد: حدثنا سفيان عن عاصم قال: قرأت على أنس بن مالك: ﴿ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا ﴾ [البقرة: 158] فقال أن لا يطوف بهما، قال فرددت فرد علي مرارًا أخذ القراءة عرضًا عن زر بن حبيش وأبي عبدالرحمن السلمي وأبي عمرو الشيباني.

روى القراءة عنه إبان بن تغلب، وإبان بن يزيد العطار، وإسماعيل بن مجالد والحسن بن صالح وحفص بن سليمان والحكم بن ظهير وحماد بن سلمة في قول وحماد بن يزيد وحماد بن أبي زياد وحماد بن عمرو وسليمان بن مهران الأعمش وسلام بن سليمان أبو المنذر وسهل بن شعيب وأبو بكر شعبة بن عياش وشيبان بن معاوية والضحاك بن ميمون وعصمة بن عروة وعمرو بن خالد والمفضل بن محمد والمفضل بن صدقة فيما ذكره الأهوازي ومحمد بن رزيق ونعيم بن ميسرة ونعيم بن يحيى، وخلق لا يحصون، وروى عنه حروفا من القرآن أبو عمرو بن العلاء والخليل بن أحمد والحارث بن نبهان وحمزة الزيات والحمادان والمغيرة الضبي ومحمد بن عبدالله الفورمي وهارون بن موسى - قال أبو بكر بن عياش قال لي عاصم: ما أقرأني أحد حرفًا إلا أبو عبدالرحمن السلمي وكنت أرجع من عنده فأعرض على زر. وقاله حفص، قال لي عاصم ما كان من القراءة التي أقرأتك فهي القراءة التي قرأت بها على أبي عبدالرحمن السلمي عن علي، وما كان من القراءة التي أقرأتها أبا بكر بن عياش فهي القراءة التي كنت أعرضها على زر بن حبيش عن ابن مسعود، وقال عبدالله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن عاصم بن بهدلة فقال: رجل صالح خير ثقة، فسألته أبي أي القراءة أحب إليك؟ قال قراءة أهل المدينة، فإن لم تكن فقراءة عاصم.

قلت: ووافقه أبو زرعة وجماعة، وقال أبو حاتم: محله الصدق وحديثه مخرج في الكتب الستة. وقال أبو بكر بن عياش: كان الأعمش وعاصم وأبو حسين سواء كلهم لا يبصرون وجاء رجل يقود عاصمًا فوقع وقعة شديدة فما كرهه وقال له شيئًا، روينا عن يحيى بن آدم عن أبي بكر لم يكن عاصم يعد ألم آية ولا حم آية ولا كهيعيص آية ولا طه آية ولا نحوها لم يكن يعد شيئًا من هذا آية قلت وهذا خلاف ما ذهب إليه الكوفيون في العدد وقال أبو بكر بن عياش دخلت على عاصم وقد احتضر فجعلت أسمعه يردد هذه الآية يحققها حتى كأنه يصلي ﴿ ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ ﴾ [الأنعام: 62] وفي رواية فهمز فعلمت أن القراءة منه سجية وفي رواية أنه قرأ ثم (يردوا) بكسر الراء وهي لغة هذيل توفي آخر سنة سبع وعشرين ومائة وقيل سنة ثمان وعشرين فلعله في أولها بالكوفة وقال الأهوازي بالشمازة وهو يريد الشام ودفن بها قال واختلف في موته فقيل سنة عشرين ومائة وهو قول أحمد بن حنبل وقيل سنة سبع وقيل ثمان وقيل سنة تسع وقيل قريبًا من ثلاثين - قال والذي عليه الأكثر ممن سبق أنه توفي سنة تسع وعشرين بل الصحيح ما قدمت ولعله تصحف على الأهوازي سبع بتسع والله أعلم.

رابط الموضوع: http://www.alukah.net/culture/0/54168/#ixzz40JD1ehOJ

---