الموقع تحت الإنشاء

نرجو من السادة الزائرين ملاحظة أن الموقع قيد الإنشاء

في حالة وجود أي إقتراح أو استفسار برجاء الإتصال بنا من هنا

الإمام نافع المدني

هو أبو عبد الرحمن، وقيل أبو رويم نافع بن عبدالرحمن بن أبي نعيم المدني، مولى جَعْوَنَهْ [2]، أصله من أصفهان وكان أسود اللون حالكاً، وهو أحد القرَّاء السبعة والأعلام وإمام الناس في القراءة بالمدينة، ولد سنة تسعين من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم. وكان ثقة صالحاً. انتهت إليه رئاسة الإقراء بها وأجمع الناس عليه بعد التابعين. له راويان أخذا القراءة عنه مباشرة هما: قالون، وورش. توفي (رحمه الله) سنة تسع وستين ومائة على الصحيح.

إسناد قراءة نافع المدني:
قرأ نافع المدني على سبعين من التابعين منهم: يزيد بن القعقاع، وعبد الرحمن ابن هرمز الأعرج، وشيبة بن نصاح القاضي، ومسلم بن جندب الهذلي مولاهم، ويزيد بن رومان، وصالح بن خوات، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري. فأما أبو جعفر يزيد بن القعقاع فقرأ على عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي وحبر الأمة عبد الله ابن عباس وأبي هريرة.

وقرأ الأعرج على ابن عباس وأبي هريرة وعبد الله بن عياش المخزومي.

وقرأ مسلم وشيبة وابن رومان على عبدالله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي. وسمع شيبة القراءة أيضاً من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب.

وقرأ صالح بن خوات على أبي هريرة.

وقرأ ابن شهاب الزهري على سعيد بن المسيب، وقرأ سعيد على ابن عباس وأبي هريرة.

وقرأ ابن عباس وأبو هريرة وعبدالله ابن عياش بن أبي ربيعة على أُبي بن كعب. وقرأ عبدالله بن عباس أيضاً على زيد بن ثابت.

وقرأ أُبي بن كعب وزيد بن ثابت وعمر بن الخطاب رضي الله عنهم على النبي صلى الله عليه وسلم.

راويا نافع:
لنافع راويان هما: أبو موسى عيسى بن وردان الملقب (قالون)، وأبو سعيد عثمان بن سعيد الملقب (ورش).

ولكل راوٍ من الروايين طريقان، ولكل طريق من عدة طرق. فمجموع طرق نافع من الراويين مائة وأربع وأربعون طريقاً.

الراوي الأول: عيسى بن مينا (قالون) [3]:
هو أبو موسى عيسى بن مينا بن وردان بن عيسى بن عبدالصمد بن عمر بن عبدالله الزرقي الملقب بقالون[4]، ويقال: المري، مولى بني زهرة، قارئ المدينة ونحويها، قيل أنه ربيب نافع، وقد اختص به كثيراً، وهو الذي سماه (قالون) لجودة قراءته، فإن قالون تعني باللغة الرومية: جيد. ولد سنة عشرين ومائة، وقرأ على نافع سنة خمسين.

قال أبو عمرو الداني: (توفي قبل سنة عشرين ومائتين).

إسناد رواية قالون:
أخذ قالون عن نافع المدني إمام المدينة ومقرئها القراءة مباشرة بلا واسطة..... وهكذا حتى يصل سنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

طريقا قالون:
لقالون طريقان: الأول: طريق أبي نشيط [5]، والثاني: طريق الحلواني [6].

وروى عنه ثالث كما في التبصرة [7] وهو إسماعيل بن إسحاق القاضي [8]. فمجموع طرق قالون عن نافع ثلاث وثمانون طريقاً من طريقيه.

الراوي الثاني: عثمان بن سعيد (ورش)[9]:
هو أبو سعيد، وقيل أبو القاسم عثمان بن سعيد، وقيل سعيد بن عبدالله بن عمرو بن سليمان بن إبراهيم، وقيل سعيد بن عدي بن غزوان بن داود بن سابق، مولاهم القبطي المصري، الملقب بـ (ورش). ولد بمصر سنة مائة وعشر، رحل إلى المدينة ليقرأ على نافع فقرأ عليه أربع ختمات في سنة خمس وخمسين ومائة ورجع إلى مصر فانتهت إليه رئاسة الإقراء بها فلم ينازعه فيها منازع مع براعته في العربية ومعرفته بالتجويد وكان حسن الصوت، قال يونس بن عبد الأعلى: (كان ورش جيد القراءة حسن الصوت إذا يهمز ويشدد ويبين الإعراب لا يمله سامعه)، توفي في مصر سنة سبع وتسعين ومائة عن سبع وثمانين سنة.

إسناد رواية ورش:
أخذ ورش القراءة عن نافع المدني إمام المدينة ومقرئها مباشرة من غير واسطة...... وهكذا حتى يصل سنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

طريقا ورش:
لورش طريقان رويت قراءته عنهما:
الأول: طريق الأزرق [10].
والثاني: طريق الأصبهاني [11].

ولكل طريق من عدة طرق، فمجموع طرق ورش من الطريقين إحدى وستون طريقاً.

[1] ينظر: غاية النهاية ص 750 رقم الترجمة (3630).
[2] معنى: جَعْوَنَه بفتح الجيم وسكون العين وفتح الواو والنون وبعدها هاء ساكنة: الرجل القصير، ثم سمي به الرجل، وإن لم يكن قصيراً وجعل عليه علماً.
[3] ينظر: غاية النهاية ص 488 رقم الترجمة (2447).
[4] لقب عيسى بن مينا بقالون لجودة قراءته، وقالون بلغة الروم تعني جيد.
[5] هو: أبو نشيط محمد بن هارون أبو جعفر الربعي الحربي البغدادي، ويقال المروزي، مقرئ جليل ضابط مشهور ثقة، أخذ القراءة عرضاً عن قالون، وسمع روح ابن عبادة ومحمد بن يوسف الفريابي، وروى القراءة أيضاً عرضاً عن عبدالله ابن فضيل، قال ابن أبي حاتم: (صدوق، سمعت منه مع أبي ببغداد)، وسمع منه أبوه عليه ومحمد بن المؤمل الناقد، توفي سنة ثمان وخمسين ومائتين من الهجرة. ينظر: مصحف المدينة النبوية وفق رواية قالون عن نافع. ص أ، وغاية النهاية ص 704 رقم الترجمة (3420).
[6] هو: أحمد بن يزيد بن أزداذ، ويقال يزداذ الصفار، أبو الحسن الحلواني، قال عنه الداني: يعرف بأزداذ، إمام كبير عارف صدوق متقن ضابط خصوصاً في قالون وهشام. قرأ على عدد هائل من المقرئين بمكة والمدينة والكوفة والعراق والشام ومنهم قالون ورحل إليه مرتين وأكثر عنه الناس. توفي سنة نيف وخمسين ومائتين. ينظر: غاية النهاية ص 115 رقم الترجمة (665)، والتبصرة ص 19.
[7] ينظر: التبصرة ص 19.
[8] هو: إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد القاضي، أبو إسحاق الأزدي البغدادي، ثقة مشهور، ولد سنة 199، روى القراءة عن قالون، وصنف كتاباً في القراءات جمع فيه قراءة عشرين إماماً، توفي سنة (282ه) ببغداد. ينظر: غاية النهاية ص 125 رقم الترجمة (719)، والتبصرة ص 19.
[9] ينظر: غاية النهاية ص 402 رقم الترجمة (2030)، والنشر1/93، والتبصرة ص 18.
[10] هو: أبو يعقوب يوسف بن عمرو بن يسار الأزرق، كان محققاً ثقة ذا ضبط وإتقان وهو الذي خلف ورشاً في القراءة والإقراء بمصر وكان لازمه مدة طويلة، وقال: كنت نازلاً مع ورش في الدار فقرأت عليه عشرين ختمة من حدر وتحقيق، فأما التحقيق فكنت أقرأ عليه في الدار التي يسكنها، وأما الحدر فكنت أقرأ عليه إذا رابطت معه بالاسكندرية، وقال أبو الفضل الخزاعي: أدركت أهل مصر والمغرب على رواية أبي يعقوب يعني الأزرق لا يعرفون غيرها، توفي في حدود سنة أربعين ومائتين. ينظر: النشر في القراءات العشر: 1/94، وغاية النهاية ص 807 رقم الترجمة (3844).
[11] هو: أبو بكر محمد بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن شبيب بن يزيد بن خالد الأسدي الأصبهاني، وكان إماماً في رواية ورش ضابطاً لها مع الثقة والعدالة رحل فيها، وقرأ على أصحاب ورش وأصحاب أصحابه، ثم نزل بغداد فكان أول من أدخلها العراق وأخذها الناس عنه حتى صار أهل العراق لا يعرفون رواية ورش من غير طريقه، قال الحافظ الداني: (هو إمام عصره في قراءة نافع رواية ورش عنه لم ينازعه في ذلك أحد من نظرائه وعلى ما رواه أهل العراق ومن أخذ عنهم)، توفي ببغداد سنة ست وتسعين ومائتين. ينظر: غاية النهاية ص 625 رقم الترجمة (3055)، والنشر: 1/94.

رابط الموضوع: http://www.alukah.net/culture/0/90333/#ixzz40J8QWFiL

-